القاضي النعمان المغربي

111

شرح الأخبار

[ ضبط الغريب ] قوله : سرقة من حرير ( 1 ) . السرقة أجود الحرير ، يقال من ذلك حريرة سرقة ، قال الشاعر : يرفلن في سرق الحرير وخزه * يسحبن من هدابه أذيالا ( 2 ) [ الحج مشيا على الاقدام ] [ 1046 ] وبآخر ، أن الحسن والحسين عليهما السلام حجا ، فخرجا إلى الحج يمضيان - من المدينة - فلم يمرا براكب فرأهما يمشيان إلا نزل يمشي ، فاشتد ذلك على كثير من الناس . فقالوا لسعد بن أبي وقاص : قد اشتد علينا المشي ولا يسعنا أن نركب وأبناء رسول الله صلى الله عليه وآله يمشيان . فجاء سعد إلى الحسن عليه السلام فقال : يا أبا محمد ، إن المشي قد ثقل على جماعة ممن معك من الناس ، ولم يسعهم الركوب وأنتما تمشيان ، فلو ركبتم ( 3 ) لركب الناس . قال : قد جعلت على نفسي أن أمشي ، ولكني أتنكب الطريق . فأخذا جانبا حيث لا يراهما الناس . [ 1047 ] وبآخر ، أن الحسن عليه السلام حج خمسا وعشرين حجة ماشيا .

--> ( 1 ) قال الجوهري : السرق شقق الحرير . قال أبو عبيد : إلا أنها البيض منها والواحدة منها سرقة . وأصلها بالفارسية ( سره : أي جيد ) . ( 2 ) ورواه جمال الدين في لسان العرب 10 / 156 ، هكذا : يرفلن في سرق الحرير وقزه * يسحبن من هدابه أذيالا ( 3 ) وفي بحار الأنوار 43 / 276 الحديث 46 : والناس ا إذا رأوكما تمشيان لم تطب أنفسهم أن يركبوا فلو ركبتما . . .